الشيخ محمد إسحاق الفياض

99

أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة )

ان المشروط عليه يلتزم للمشروط له بالفعل كالخياطة أو تمليك مبلغ من المال أو غير ذلك ، لا انه يلتزم بان الفعل للمشروط له وملك له ، وعلى هذا فلا يمكن افتراض ان تعهد البنك بالشرط يؤدي إلى تملك الجهة المستفيدة للشيء في ذمته ، رغم انها لم تملك شيئاً بسبب الشرط في ذمة المقاول والمتعهد . والجواب : ان المشروط له وان كان لا يملك العمل في ذمة المشروط عليه ، إلاّ انّه لا شبهة في أن الشرط بما هو شرط حق للمشروط له وله مالية ، ولهذا يبذل بإزاء اسقاطه المال ، فإذا كانت للشرط مالية كان يضمن بالتفويت ، وعلى هذا فإذا تعهد البنك بأداء الشرط من المشروط عليه كان مرجعه إلى ضمان قيمته عند تفويته ، وتفويته انما هو بامتناع المشروط عليه عن الأداء والوفاء به ، وحيث إن قيمة الأداء انّما هي بلحاظ قيمة الفعل لا في نفسه ، فاذن تشتغل ذمته بقيمة الفعل ، ودعوى انه لا معنى للضمان بالتفويت والإتلاف إذا لم يكن المفوّت والمتلف مملوكا ، والمفروض ان الفعل المشروط لا يكون مملوكاً للمشروط له حتى يضمن بالاتلاف والتفويت . مدفوعة بأنه لا موجب لتخصيص الضمان بالتفويت والإتلاف بما إذا كان المفوت والمتلف مملوكاً لغير المفوت والمتلف ،